آخر الأخبار: AT&T تبني بوابة ذكية لتوسيع نطاق العمل القانوني الداخلي

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
الذكاء الاصطناعي والأعمال

AT&T تبني بوابة ذكية لتوسيع نطاق العمل القانوني الداخلي

تتعاون AT&T مع OpenAI لتطوير منظومة تساعد فرقها القانونية على فرز الطلبات، واسترجاع السوابق، والوصول إلى المعرفة المتراكمة مع إبقاء القرار النهائي بيد المحامين.

محامون يراجعون نظامًا رقميًا ينظم الطلبات والوثائق القانونية داخل مؤسسة كبيرة
محامون يراجعون نظامًا رقميًا ينظم الطلبات والوثائق القانونية داخل مؤسسة كبيرة

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

تعمل AT&T على إعادة تنظيم جانب مهم من عملياتها القانونية الداخلية عبر مشروع يعتمد على الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتقليل الوقت الذي تستغرقه الفرق في جمع الوثائق وفهم خلفية كل طلب قبل البدء في تقديم المشورة. ويأتي التعاون مع OpenAI ضمن مرحلة جديدة من برنامج LegalEdge الذي يركز على استخدام التقنية في القضايا القانونية ذات الأهمية الكبيرة للشركة.

تفاصيل الخبر

تضم الإدارة القانونية الداخلية في AT&T مئات المحامين والمتخصصين القانونيين حول العالم. ويواجه هؤلاء تدفقًا مستمرًا من الطلبات القادمة من أقسام الأعمال المختلفة، بينما تكون المعلومات اللازمة لمعالجة كل مسألة موزعة بين مستندات وفرق وتجارب سابقة متعددة. لذلك ترى الشركة أن تحسين الوصول إلى هذه المعرفة يمكن أن يرفع كفاءة العمل من دون اختصار الدور المهني للمحامي.

الجزء الأبرز من المبادرة يتمثل في تصور نظام لاستقبال الطلبات باللغة الطبيعية، بحيث يتمكن موظفو الشركة من وصف المسألة القانونية بالطريقة المعتادة بدل الاعتماد على نماذج جامدة أو قنوات منفصلة. وبعد وصول الطلب، يمكن للنظام المقترح أن يساعد في تصنيفه وتحديد أولويته وربطه بالسوابق والأبحاث والملفات السابقة ذات الصلة.

ومن شأن هذا الأسلوب أن يمنح المتخصص القانوني المسؤول صورة أولية أكثر اكتمالًا قبل بدء التحليل. فبدل قضاء وقت طويل في البحث عن السياق التاريخي أو تحديد الأعمال المشابهة، يمكن أن يحصل على مجموعة منظمة من المعلومات، إلى جانب مقترحات للخطوات الأولى والأسئلة التي قد تحتاج إلى مزيد من التحقق.

وتتجاوز الفكرة مجرد تسريع استقبال الطلبات؛ فهي تستهدف تحويل الخبرة القانونية المتراكمة داخل الشركة إلى مورد يمكن الوصول إليه بصورة أكثر انتظامًا. ويشمل ذلك الاستفادة من المعرفة الموجودة لدى فرق مختلفة، مع محاولة ربطها بالمسائل الجديدة التي تصل إلى الإدارة القانونية، بما قد يساعدها على التعامل مع عدد أكبر من احتياجات الأعمال.

مع ذلك، لا تقدم المبادرة نفسها بوصفها بديلًا عن المحامين أو عن التقدير القانوني البشري. فالتوجه المعلن هو استخدام الذكاء الاصطناعي لتجهيز المعلومات وتسهيل التحليل الأولي، بينما تظل مسؤولية تفسير المخاطر واتخاذ الموقف النهائي لدى المختصين المخولين بذلك. ويكتسب هذا الفصل أهمية خاصة في الأعمال التي قد تؤثر في العقود والامتثال والقرارات التجارية.

ويعكس المشروع اتجاهًا أوسع داخل الإدارات القانونية الكبرى نحو أتمتة الأعمال المحيطة بالحكم المهني، مثل جمع المستندات، وتحديد الأولويات، ومقارنة الحالات السابقة، بدل محاولة أتمتة القرار نفسه. وستعتمد قيمة التجربة عمليًا على جودة البيانات التي يمكن ربطها بالنظام، ودقة التصنيف، وحدود الصلاحيات، وآليات المراجعة التي تضعها الشركة قبل استخدام النتائج في مسائل حساسة.

إذا نجحت AT&T في تحويل LegalEdge إلى طبقة معرفة عملية مرتبطة بسير العمل اليومي، فقد تصبح التجربة نموذجًا لكيفية توسيع نطاق الخدمات القانونية داخل المؤسسات الكبيرة. لكن تحقيق ذلك سيتطلب اختبارًا مستمرًا للمخرجات، وحماية المعلومات السرية، وتحديد الحالات التي يجب تصعيدها فورًا إلى محامٍ مختص، إلى جانب إبقاء القرار النهائي تحت إشراف بشري واضح.

هل ترى أن تنظيم الطلبات والبحث في السوابق بالذكاء الاصطناعي سيحسن عمل المحامين أم يضيف مخاطر جديدة؟

شاركنا رأيك في التعليقات
العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.