آخر الأخبار: من التجربة إلى الإنتاج: كيف تعمل هندسة النشر الميداني داخل OpenAI

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
الذكاء الاصطناعي والأعمال

من التجربة إلى الإنتاج: كيف تعمل هندسة النشر الميداني داخل OpenAI

تقدم OpenAI هندسة النشر الميداني بوصفها حلقة وصل بين احتياجات المؤسسات وقدرات النماذج، عبر بناء أنظمة عملية ثم تحويل ما ينجح منها إلى أدوات قابلة للتوسع.

مهندسون وخبراء أعمال يطورون نظام ذكاء اصطناعي داخل غرفة عمليات تقنية
مهندسون وخبراء أعمال يطورون نظام ذكاء اصطناعي داخل غرفة عمليات تقنية

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

كشفت OpenAI تفاصيل نهج هندسة النشر الميداني، أو FDE، باعتباره نموذجًا للعمل مع المؤسسات التي تعرف أن الذكاء الاصطناعي قد يساعدها، لكنها لا تملك بعد طريقة موثوقة لتحويل هذه الإمكانات إلى أنظمة تشغيلية. ويقوم هذا النهج على وضع مهندسين إلى جانب فرق العملاء لفهم سير العمل الحقيقي، لا الاكتفاء بعروض تجريبية أو اختبارات معيارية.

تفاصيل الخبر

بدأت الشركة هذا الفريق في مطلع عام 2025 لمعالجة ما تصفه بفجوة النشر، أي المسافة بين ما يبدو أن النماذج قادرة على فعله وما يمكن للموظفين استخدامه بثبات داخل بيئة عمل مليئة بالقيود والاستثناءات. ويشمل دور الفريق اكتشاف المشكلة، وتصميم الحل، وبناء الاختبارات، وربط النظام بالبيانات والأدوات، ثم متابعة أدائه بعد إطلاقه.

وتوضح تجربة مع شركة جون ديري طبيعة هذا العمل. فقد استُخدمت واجهات OpenAI لمساعدة المزارعين في الحصول على إرشادات مخصصة بشأن إعداد المعدات والتخطيط للموسم وفهم أداء تقنيات الزراعة الدقيقة. الفكرة لم تكن تقديم إجابات عامة فحسب، بل إنشاء دعم مستمر يراعي اختلاف ظروف المزرعة والمعدات وطريقة استخدامها.

وفي قطاع أشباه الموصلات، عمل نحو 15 مهندسًا مع أحد العملاء على أكثر من عشرة استخدامات مرتبطة بالتحقق من تصميم الرقائق، بينها توليد الاختبارات وتحليل أسباب الأعطال ومساعدة فرق الهندسة المعمارية. وبحسب OpenAI، وصلت هذه الاستخدامات إلى الإنتاج خلال فترة تراوحت بين ثلاثة وستة أشهر، وحققت إحدى عمليات توليد الاختبارات توفيرًا يقارب 48% من الوقت، بينما أسهمت تحسينات أخرى في رفع الأداء الوسيط بنسبة 22%.

ولا يقتصر الهدف على تنفيذ مشروع مخصص لكل عميل. فقد أعادت الشركة بناء بعض التطبيقات حول Codex، وحولت أجزاء من العمل إلى إضافات ومهارات قابلة لإعادة الاستخدام، ما خفّض كمية الشيفرة المخصصة بنحو 90% في بعض المشاريع. وتذكر الشركة أن توسيع أحد الحلول من فريق أول إلى فريق ثانٍ استغرق يومًا واحدًا، بعد أن احتاج الإطلاق الأول إلى شهرين.

في حالات أخرى، تكشف المشاريع حدود النموذج نفسه. وتعرض OpenAI مثالًا لمنصة خدمة عملاء صوتية بدأت بتقييم يقارب 60% على الاختبارات المطلوبة للإنتاج، بسبب تحديات تتعلق باستدعاء الأدوات، واتباع التعليمات، واللهجات، وزمن الاستجابة. وبالتعاون بين مهندسي النشر وفرق الأبحاث والعميل، ارتفعت النتائج خلال ستة أشهر إلى أكثر من 90%، وفق المعايير التي حددها المشروع.

وتقدم الشركة كذلك مثالًا من قطاع المحاسبة، حيث عالج نظام Tax AI خلال مرحلة تجريبية 7,000 إقرار ضريبي، ورفع الإنتاجية بنحو 50%. وتوضح التجربة أن الوصول إلى دقة تقارب 90% في معالجة إقرارات العقارات المؤجرة تطلب ستة أسابيع من الهندسة والمراجعة المهنية، قبل تحويل الدروس المستخلصة إلى أنماط يمكن تطبيقها على مجالات مثل مسك الدفاتر والتدقيق والدعم التقني.

يعكس هذا النموذج تحولًا في دور فرق الذكاء الاصطناعي داخل الشركات. فمهندس النشر الميداني لا يعمل كمستشار يسلّم توصيات عامة، ولا كفريق خدمات يكرر الحل نفسه، بل يتحمل مسؤولية الانتقال من فهم المشكلة إلى قياس أثر النظام في بيئة الإنتاج. وعندما ينجح الحل، تكون الخطوة التالية تقليل الاعتماد على الفريق نفسه عبر توثيق الأدوات وتوحيدها وتسليمها إلى فرق العميل.

وتربط OpenAI هذه engagements مباشرة بفرق المنتج والأبحاث، بحيث تتحول صعوبات الاستخدام الواقعية إلى ملاحظات تساعد في تحسين النماذج والمنتجات. وبذلك يصبح العميل مصدرًا لاختبارات جديدة، بينما تساعد نتائج المشروع على تحديد ما إذا كانت المشكلة تحتاج إلى تكامل برمجي، أو منتج قابل للتعميم، أو قدرة جديدة في النموذج.

من المرجح أن يتسع هذا النوع من الأدوار مع انتقال المؤسسات من تجارب الذكاء الاصطناعي المحدودة إلى عمليات تعتمد عليه يوميًا. غير أن نجاحه يتطلب أهدافًا تشغيلية قابلة للقياس، وخبراء من داخل المجال، ووصولًا مناسبًا إلى البيانات والأنظمة، إلى جانب استعداد المؤسسة لتعديل سير العمل بدل الاكتفاء بإضافة روبوت محادثة إلى الأدوات القائمة. هل تفضّل أن تتولى فرق متخصصة بناء حلول الذكاء الاصطناعي داخل شركتك، أم ترى أن فرق العمل الداخلية أقدر على ذلك؟

هل تفضّل أن تبني شركتك حلول الذكاء الاصطناعي داخليًا أم تعتمد على فريق متخصص يعمل معكم؟

شاركنا رأيك في التعليقات
العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.