آخر الأخبار: عوائد الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عمالقة التقنية

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
الذكاء الاصطناعي والأعمال

عوائد الذكاء الاصطناعي ما زالت محصورة في عمالقة التقنية

تحليل اقتصادي من شركة أبولو يشير إلى أن الشركات الأمريكية خارج قطاع التقنية لم تُظهر حتى الآن تحسنًا واضحًا في الإيرادات أو هوامش الأرباح بسبب استثمارات الذكاء الاصطناعي.

موظفون يراجعون مخططات مالية تقارن بين أداء شركات التقنية والقطاعات التقليدية
موظفون يراجعون مخططات مالية تقارن بين أداء شركات التقنية والقطاعات التقليدية

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

أعاد تحليل اقتصادي حديث إشعال النقاش حول الفجوة بين الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي والعوائد التي تحققها الشركات من هذه الاستثمارات. وخلص تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة أبولو، إلى أن المكاسب المالية الظاهرة تتركز في عدد محدود من عمالقة التقنية، بينما لا تظهر مؤشرات مماثلة لدى معظم الشركات الكبرى في القطاعات الأخرى.

تفاصيل الخبر

استند التحليل إلى مقارنة بين سبع شركات تقنية كبرى وبقية مكونات مؤشر ستاندرد آند بورز 500، في مجموعة أطلق عليها سلوك اسم «إس آند بي 493». ووفق القراءة التي عرضها، ارتفعت الإيرادات لكل موظف لدى شركات التقنية منذ موجة الذكاء الاصطناعي، في حين بقي هذا المؤشر شبه مستقر لدى الشركات غير التقنية.

وتكرر النمط نفسه عند النظر إلى هوامش الأرباح. فقد استفادت شركات التقنية التي تطور النماذج والبنية التحتية وتبيع الخدمات المرتبطة بها من زيادة الطلب، بينما لم تسجل القطاعات الأخرى ارتفاعًا واضحًا في هوامشها يمكن نسبته مباشرة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي.

ولا يعني ذلك أن الشركات خارج التقنية لم تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي. فالكثير منها يختبر المساعدات البرمجية، وتحليل البيانات، وأتمتة خدمة العملاء، وإنشاء المحتوى والوثائق. غير أن الاستخدام التجريبي أو خفض الوقت اللازم لبعض المهام لا يتحول بالضرورة إلى نمو في الإيرادات أو تحسن مستدام في الأرباح، خصوصًا عندما ترافقه تكاليف دمج وتدريب وحوكمة وأمن معلومات.

يرى التحليل أن المشكلة قد تتجاوز سعر النماذج أو كلفة الوصول إليها. فالأثر التجاري يتطلب إعادة تصميم العمليات، وربط الأدوات ببيانات المؤسسة، وتحديد المسؤوليات، وقياس النتائج على مستوى الإنتاجية والهوامش. أما إضافة أداة جديدة إلى سير عمل قديم، فقد تنتج وفورات محدودة لا تكفي لتعويض الإنفاق أو تغيير أداء الشركة ككل.

كما أشار العرض إلى تركّز الإنفاق على تشغيل النماذج بين عدد صغير من الشركات، مع حضور بارز لشركات مدعومة برأس المال الجريء. ويعكس ذلك أن الجزء الأكبر من الطلب الحالي قد يأتي من شركات تبني منتجات ذكاء اصطناعي أو تراهن على التوسع السريع، لا من مؤسسات تقليدية وجدت بالفعل طريقة مثبتة لتحويل التقنية إلى أرباح.

تتعارض هذه الصورة مع التوقعات التي رافقت طفرة الذكاء الاصطناعي، والتي افترضت أن رفع الإنتاجية سيظهر سريعًا في الاقتصاد الأوسع. لكن غياب الأثر في البيانات لا يثبت أن التقنية غير مفيدة، إذ قد تتأخر النتائج بسبب طول دورة الاستثمار، أو لأن الشركات لا تزال في مرحلة التجربة، أو لأن المكاسب تظهر أولًا في جودة الخدمات والسرعة قبل أن تنعكس في القوائم المالية.

الاختبار الحاسم خلال الفترة المقبلة سيكون قدرة الإدارات التنفيذية على تقديم أرقام واضحة عن العائد، مثل خفض التكاليف القابلة للقياس، أو زيادة المبيعات، أو تقليص زمن إنجاز العمليات. وإذا استمر الإنفاق من دون مؤشرات مالية ملموسة، فقد تنتقل ميزانيات الذكاء الاصطناعي من بند للنمو إلى بند تكلفة يخضع لمراجعة أشد من المستثمرين ومجالس الإدارة.

هل ترى أن مؤسستك حققت عائدًا ماليًا واضحًا من الذكاء الاصطناعي، أم ما زالت في مرحلة التجربة؟

هل لمست في عملك تحسنًا ماليًا حقيقيًا بفضل الذكاء الاصطناعي، أم بقيت النتائج محدودة؟

شاركنا رأيك في التعليقات
العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.