آخر الأخبار: من المختبر إلى المجتمع: كيف توسّع غوغل استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أدوات الذكاء الاصطناعي

كيف أعاد الذكاء الاصطناعي ترتيب التحضير لعروض أزياء نيويورك

طوّرت جين ويد وسيرجيو هدسون، بالتعاون مع فريق من جوجل، أدوات مخصصة داخل Flow لتقليل وقت تنسيق الإطلالات وتصوّر منصات العرض قبل تنفيذها.

مصممان يراجعان إطلالات رقمية وتصميما افتراضيا لمنصة عرض أزياء داخل استوديو
مصممان يراجعان إطلالات رقمية وتصميما افتراضيا لمنصة عرض أزياء داخل استوديو
شارك الخبر

غالبا ما يرتبط التحضير لأسبوع الموضة بالتصميم والخياطة، لكن جزءا كبيرا من العمل يجري خلف الكواليس، من تنسيق الإطلالات وإدارة التجارب إلى التخطيط للإضاءة والديكور ومسارات العارضين. وفي هذا السياق، تعاونت جين ويد وسيرجيو هدسون مع فريق الاستوديو الاستشرافي في جوجل لبناء أدوات ذكاء اصطناعي تستجيب لمشكلات عملية محددة في تجهيز عروضهما لموسم أسبوع الموضة في نيويورك.

تفاصيل الخبر

لم يكن الهدف تقديم أداة عامة للاستخدام الإبداعي، بل تصميم سير عمل مخصص لكل مصمم. واعتمد التعاون على Google Flow، الذي تطور من أداة لصناعة الأفلام إلى مساحة إبداعية تشمل إنشاء الصور والفيديو وتعديلهما، مع إمكانية بناء أدوات جديدة عبر وصف المطلوب بلغة طبيعية ومن دون كتابة شيفرة برمجية.

بالنسبة إلى جين ويد، ركزت الأداة المسماة Styling Suite على تنسيق المظهر الكامل للعارضة رقميا. ويمكن من خلالها تجربة الملابس وتسريحات الشعر ومستحضرات التجميل والإكسسوارات والأحذية على نماذج رقمية، ما يساعد فريق التصميم على تقييم توازن الإطلالة قبل إنتاج عينات مادية إضافية أو تنظيم جلسات قياس وتجريب جديدة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية عملية لأن عمليات الاختيار الحضورية قد تستهلك عدة أيام من وقت فريق التصميم. فبدلا من اكتشاف النواقص في الإطلالة بعد قص الأقمشة أو إعداد القطع، تتيح المحاكاة الرقمية مراجعة العناصر الأساسية في مرحلة مبكرة، مثل الحاجة إلى إكسسوار مختلف أو تعديل العلاقة بين قطعة الملابس وبقية تفاصيل المظهر.

أما سيرجيو هدسون فكان تركيزه منصبا على تخطيط العرض نفسه ضمن ميزانية إنتاج محدودة. وطوّر بالتعاون مع الفريق أداة Runway Visualization لمحاكاة منصة العرض وتبديل عناصر الإضاءة والديكور واختبار ترتيبات مختلفة للمكان، من دون الحاجة إلى إعداد تصور ثلاثي الأبعاد جديد لكل تعديل صغير.

وساعدت المحاكاة كذلك في مراجعة مسارات العارضين داخل المنصة، وهي تفاصيل تؤثر في الإيقاع البصري للعرض وفي الطريقة التي يراه بها الجمهور. وبذلك تحولت الأداة من وسيلة لتصور الديكور إلى مساحة لاتخاذ قرارات مترابطة بين المكان والإضاءة وحركة العارضين وتجربة المشاهدة.

تكشف التجربة عن اتجاه يتجاوز استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور لافتة أو أفكار أولية. القيمة الأبرز هنا تكمن في ربط التقنية بمراحل تشغيلية تستهلك وقتا وموارد، مع إبقاء المصمم صاحب القرار النهائي في اختيار القطع والمظهر والميزانية وشكل العرض.

كما تعكس الأدوات المخصصة محاولة لنقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب النظرية إلى بيئات العمل اليومية. فبدلا من مطالبة المصممين بتغيير طريقتهم بالكامل، جرى بناء وظائف حول احتياجاتهم القائمة، وهو نموذج قد يناسب مجالات إبداعية أخرى تتعامل مع جداول زمنية ضيقة وميزانيات متغيرة وقرارات بصرية متتابعة.

وتشير هذه الشراكة أيضا إلى تحول محتمل في طريقة تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الإبداعية. فالمستخدم المتخصص لا يكتفي باختبار منتج جاهز، بل يشارك في تحديد المشكلة وتصميم الواجهة وتقييم النتائج. ومع توسيع إمكانات بناء الأدوات داخل Flow، قد تصبح مثل هذه النماذج أكثر انتشارا بين المصممين والمنتجين والوكالات.

ولا تعني المحاكاة الرقمية الاستغناء عن العينات الحقيقية أو عن فرق الإنتاج، إذ تظل الخامات والملاءمة والإضاءة الفعلية وعوامل التنفيذ الميداني بحاجة إلى اختبار مباشر. لكنها قد تقلل عدد المراجعات المكلفة وتمنح الفرق مساحة أكبر لاتخاذ قرارات مدروسة قبل الانتقال إلى مراحل التصنيع والتنفيذ النهائي.

العودة إلى جميع الأخبار