آخر الأخبار: شركة محاماة تطوّر نظامًا ذكيًا لفحص صفقات الاستحواذ

٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦
الذكاء الاصطناعي والأعمال

شركة محاماة تطوّر نظامًا ذكيًا لفحص صفقات الاستحواذ

تعمل شركة Ropes & Gray مع OpenAI على أداة متخصصة تراجع آلاف الوثائق التجارية خلال مراحل الفحص القانوني الأولي، مع إبقاء القرار النهائي بيد المحامين.

محامون يراجعون عقودًا مصنفة وملخصات مولدة بالذكاء الاصطناعي داخل غرفة اجتماعات
محامون يراجعون عقودًا مصنفة وملخصات مولدة بالذكاء الاصطناعي داخل غرفة اجتماعات

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

تتجه أعمال الفحص القانوني المصاحبة لصفقات الاستحواذ إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتقليل الوقت الذي تستغرقه مراجعة غرف البيانات الضخمة. وفي هذا السياق، تطوّر شركة المحاماة Ropes & Gray نظامًا مخصصًا بالتعاون مع OpenAI لمساعدة فرقها على التعامل مع العقود التجارية والوثائق المرتبطة بالصفقات بصورة أكثر تنظيمًا.

تفاصيل الخبر

تبدأ الأداة بإنشاء جرد للمواد الموجودة في غرفة البيانات، ثم تبحث عن الوثائق ذات الصلة وتجمعها وفق موضوعات ومخاطر مشتركة. وبدل التعامل مع كل عقد بمعزل عن غيره، يحاول النظام ربط المستندات والعلاقات بينها حتى يتمكن المحامون من رؤية الصورة الأوسع للقضية محل الفحص.

ولا يقتصر دور النظام على العثور على الملفات؛ إذ ينتج أيضًا ملخصات وتقارير أولية بتنسيق تستخدمه الشركة في أعمالها. ويسمح ذلك للفريق القانوني بالانتقال بسرعة أكبر من مرحلة البحث اليدوي وجمع المعلومات إلى مرحلة تقييم أثر البنود والمخاطر على الصفقة المقترحة.

تركز المرحلة الأولى من التطوير على العقود التجارية المهمة، وهي وثائق قد تتضمن شروطًا تتعلق بالإخطار أو الحصول على موافقة قبل انتقال الملكية أو تغير السيطرة. ويجري اختبار المخرجات بمقارنتها بتقارير أعدها محامون في صفقات سابقة، ثم تُعدّل قواعد التحليل وشكل التقرير وفق مواطن القوة والقصور التي تظهر أثناء التجربة.

لكن الأداة لا تُستخدم بوصفها بديلًا عن المراجعة القانونية البشرية. فالمحامون يراجعون التصنيفات والملخصات والوثائق الأصلية، ويتحققون من عدم سقوط معلومات مؤثرة، قبل اعتماد أي استنتاج يمكن أن يصل إلى العميل. ويعكس هذا التصميم طبيعة العمل القانوني، حيث لا تكفي سرعة استخراج المعلومة من دون قدرة متخصصة على تفسيرها وتحمل مسؤولية القرار.

تراهن الشركة على أن أتمتة المرحلة التمهيدية ستمنح المحامين وقتًا أطول لمراجعة النتائج وصياغة التوصيات والتعامل مع الأسئلة التجارية المعقدة. فالقيمة التي يقدّمها المستشار القانوني للعميل لا تتمثل في قراءة العقود فقط، بل في تحويل ما تتضمنه من التزامات واستثناءات إلى حكم عملي يساعد على اتخاذ قرار بشأن الصفقة.

وتأتي هذه التجربة ضمن اتجاه أوسع لبناء أدوات ذكاء اصطناعي مصممة حول أساليب العمل الداخلية للمؤسسات المهنية، بدل الاكتفاء باستخدام نماذج عامة بصورة منفصلة عن إجراءاتها. ويعني ذلك أن جودة النظام تعتمد على طريقة تعريف المهام، وهيكل التقارير، ووضوح خطوات التحقق، إلى جانب قدرات النموذج نفسه.

أما الخطوة التالية فتتمثل في توسيع نطاق الاستخدام من تسريع الفحص الأولي إلى الاستفادة من المعرفة المتراكمة داخل الشركة. وتشمل الرؤية المستقبلية إتاحة خبرات المحامين ومخرجات الأعمال السابقة بصورة تساعد الفرق المختلفة على حل مسائل العملاء، مع استمرار الحاجة إلى ضوابط تحمي السرية والاستقلال المهني وتضمن بقاء الحكم النهائي لدى المختصين.

هل تفضل أن يركز الذكاء الاصطناعي في الصفقات القانونية على تسريع المراجعة أم على اكتشاف مخاطر جديدة قد تفوت البشر؟

هل تثق بأنظمة الذكاء الاصطناعي في الفحص الأولي للصفقات، أم تفضل أن ينفذ المحامون كل المراجعة يدويًا؟

شاركنا رأيك في التعليقات
العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.