آخر الأخبار: من التجربة إلى الإنتاج: كيف تعمل هندسة النشر الميداني داخل OpenAI

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وسياساته

اختبار انتخابي يكشف فجوة حادة بين توصيات Grok وGPT

أظهر اختبار شمل قرابة 500 سباق انتخابي أميركي أن Grok مال بقوة إلى المرشحين الجمهوريين، بينما رجّح نموذج GPT مرشحين ديمقراطيين في معظم الحالات.

شاشتان تعرضان اتجاهين سياسيين مختلفين أمام صندوق اقتراع في مركز انتخابي أميركي
شاشتان تعرضان اتجاهين سياسيين مختلفين أمام صندوق اقتراع في مركز انتخابي أميركي

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

كشفت دراسة حديثة عن اختلاف واسع بين إجابات نموذجَي الذكاء الاصطناعي Grok وGPT عندما طُلب منهما ترشيح أسماء بعينها في انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة عام 2026. ولا تقدم النتائج دليلاً بحد ذاتها على أن أحد النموذجين يتبنى موقفاً حزبياً واعياً، لكنها تشير إلى أن صياغة التوصيات الانتخابية قد تتأثر ببيانات التدريب، واختيار المصادر، وطريقة ضبط كل نظام.

تفاصيل الخبر

اعتمد الباحثون على سؤال مباشر يطلب من النموذج تحديد المرشح الذي ينبغي للمستخدم التصويت له في السباق الانتخابي المعني. وطُبّق الاختبار عبر واجهات البرمجة على ما يقارب 500 سباق، بدلاً من الاكتفاء بأسئلة عامة عن الحزبين أو القضايا السياسية، بهدف قياس السلوك الفعلي للنماذج عند دفعها إلى اتخاذ قرار انتخابي محدد.

بحسب نتائج الاختبار، اختار Grok المرشح الجمهوري في نحو 92% من إجاباته، في حين اختار نموذج GPT المرشح الديمقراطي في قرابة 97% من الحالات. أما التوافق بين النموذجين فظل محدوداً للغاية، إذ اتفقا في أقل من 10% من السباقات التي شملها التقييم، ما يعكس تبايناً كبيراً في المخرجات حتى عند طرح السؤال نفسه تقريباً.

لا تعني هذه الأرقام أن كل إجابة صادرة عن أي من النموذجين ستكون منحازة بالاتجاه نفسه، كما أنها لا تقيس دقة التوصية أو مدى ملاءمتها لقيم الناخب. فالاختبار يلتقط النتيجة النهائية عندما يُجبر النظام على اختيار مرشح، لكنه لا يثبت وحده ما إذا كان الاختيار ناتجاً عن تحليل للبرامج الانتخابية أو عن أنماط متكررة في البيانات والمصادر التي يعتمد عليها النموذج.

وتزداد أهمية النتائج مع اقتراب انتخابات تشريعية تتسم بتعدد السباقات المحلية وصعوبة مقارنة المرشحين على المستوى الوطني. فقد يلجأ المستخدم إلى روبوت محادثة للحصول على خلاصة سريعة حول مرشح لا يعرفه، بينما قد تعكس الإجابة عوامل غير مرتبطة مباشرة بمصالحه، مثل شهرة الاسم، أو كثافة التغطية الإعلامية، أو طبيعة الخطاب السياسي الموجود في البيانات المتاحة للنموذج.

تسلط الدراسة الضوء أيضاً على الفرق بين استخدام الذكاء الاصطناعي للوصول إلى معلومات انتخابية، واستخدامه لاتخاذ القرار بدلاً من الناخب. يستطيع النموذج تلخيص مواقف المرشحين أو تنظيم أسئلة المقارنة، لكن تحويله إلى جهة تختار المرشح نيابة عن المستخدم يضيف طبقة من المخاطر، خصوصاً إذا لم يوضح مصادره أو درجة عدم اليقين في استنتاجاته.

وتأتي هذه المخاوف ضمن نقاش أوسع حول دور روبوتات المحادثة في الانتخابات الأميركية. فقد أظهرت اختبارات سابقة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تخطئ في معلومات التصويت الأساسية أو تقدم إجابات غير مكتملة، ولذلك تشدد جهات متخصصة في الانتخابات على ضرورة الرجوع إلى المواقع الرسمية ومصادر الحملات والهيئات الانتخابية قبل اتخاذ قرار سياسي.

الخطوة التالية المنطقية هي تكرار الاختبار عبر نماذج إضافية، وبأسئلة متعددة، وفي أوقات مختلفة، مع نشر النصوص الكاملة للإجابات والمصادر التي استندت إليها. كما ينبغي فصل الميل الحزبي عن عوامل أخرى، مثل حداثة المعلومات، ووجود مرشحين مستقلين، واختلاف السباقات المحلية، حتى يمكن معرفة ما إذا كانت النتائج ثابتة أم مرتبطة بإعداد محدد للتجربة.

هل ستثق بتوصية روبوت محادثة عند مقارنة مرشحين في انتخابات محلية، أم ستستخدمه فقط لجمع المعلومات قبل اتخاذ قرارك؟

هل ستثق بتوصية روبوت محادثة عند مقارنة مرشحين في انتخابات محلية، أم ستستخدمه فقط لجمع المعلومات قبل اتخاذ قرارك؟

شاركنا رأيك في التعليقات
العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.