أعلنت Meta تعليق ميزة مشاركة المحادثات في مساعدها الذكي Muse مؤقتًا، بعد أن أظهرت أبحاث أمنية إمكانية العثور على عدد كبير من روابط المشاركة باستخدام سجلات DNS العامة. ويأتي القرار بعد أسابيع قليلة من إطلاق Muse، ما يضع تصميم الميزة تحت التدقيق في مرحلة مبكرة من عمر المنتج.
تفاصيل الخبر
تعود النتائج إلى شركة الأمن السيبراني Claroc، التي قالت إنها عثرت على أكثر من 6800 اسم مضيف مرتبط بصفحات مشاركة Muse من خلال خدمة لسجلات DNS السلبية. وتتيح هذه الخدمات تتبع أسماء النطاقات التي ظهرت في عمليات بحث سابقة، ما جعل الروابط قابلة للرصد حتى من أشخاص لم يتلقوها مباشرة من مستخدمي Muse.
المشكلة لم تكن في مجرد وجود خيار للمشاركة عبر رابط، إذ تعتمد خدمات ذكاء اصطناعي كثيرة هذا الأسلوب، بل في طريقة بناء العنوان نفسه. ووفق البحث، كان عنوان المحادثة يدخل ضمن اسم المضيف المرتبط بالرابط، ما قد يكشف موضوع الحوار قبل فتح الصفحة، ويمنح أدوات البحث في DNS مؤشرًا يسهل استخدامه للعثور على الروابط.
قالت Claroc إنها فتحت بضع مئات من الروابط التي عثرت عليها، ووجدت صفحات يمكن الوصول إليها من متصفح عادي ومن دون تسجيل الدخول إلى حساب. وشملت الأمثلة التي أوردتها مواد مرتبطة بطلب قرض، وتنبيه احتيال مصرفي يتضمن معلومات جزئية عن حساب، وتقويم إجازات لموظفي شركة، إلى جانب مستندات وتحضيرات لاجتماعات عمل سرية.
أبلغت الشركة الباحثة Meta بالنتائج عبر برنامجها للإبلاغ عن الثغرات في 8 أكتوبر 2026. وعندما أعادت فحص 40 رابطًا كانت متاحة في وقت سابق يوم 20 أكتوبر، قالت إن أيًا منها لم يعد يفتح، وإن أسماء المضيفين المرتبطة بالمحتوى بدأت تُرجع أخطاء. لكن آثار هذه الأسماء قد تبقى في سجلات DNS التاريخية حتى بعد تعطيل الصفحات نفسها.
تقول Meta إن محتوى المحادثة المشتركة كان مصممًا ليظهر في صفحة يمكن لأي شخص يملك الرابط فتحها، وإنها أوقفت الوظيفة أثناء مراجعة التقرير ودراسة تغييرات تحد من إمكانية اكتشاف هذه الروابط. ولا يعني ذلك بالضرورة أن جميع محادثات Muse كانت مكشوفة؛ فالنتائج تتعلق بالمحادثات التي اختار أصحابها مشاركتها، لكن قابلية العثور على بعض الروابط وسّعت نطاق الجمهور المحتمل.
تكشف الواقعة تحديًا أوسع في تصميم مشاركة محادثات الذكاء الاصطناعي. فالمستخدم قد يتعامل مع الرابط باعتباره قناة خاصة بينه وبين طرف محدد، بينما قد تؤدي بنية العنوان وسجلات البنية التحتية للإنترنت إلى تسريب معلومات وصفية عن المحتوى أو جعل الصفحة قابلة للفهرسة بطرق لم يتوقعها. وتزداد حساسية الأمر لأن المحادثات مع المساعدات الشخصية قد تتضمن بيانات مالية أو مهنية أو تفاصيل من حسابات وخدمات أخرى.
يبدو أن الخطوة التالية ستتطلب من Meta إعادة تصميم آلية المشاركة، لا الاكتفاء بإخفاء الصفحات عن محركات البحث. ومن بين الإجراءات المحتملة استخدام عناوين لا تتضمن موضوع المحادثة، وإضافة طبقات وصول أقوى، وتمكين المستخدم من إلغاء الروابط السابقة، ومراجعة ظهور أسماء المضيفين في سجلات DNS العامة. وإلى أن تعلن الشركة حلًا نهائيًا، تظل المحادثات التي سبق مشاركتها محل مراجعة، خصوصًا إذا احتوت على بيانات لا يفترض تداولها خارج نطاق محدود.
العودة إلى جميع الأخبار



التعليقات
٠كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.