آخر الأخبار: إسقاط دعوى شقيقة سام ألتمان بقرار نهائي من محكمة أمريكية

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
أبحاث وتطورات الذكاء الاصطناعي

نموذج ذكاء اصطناعي يحوّل الإشارات الكهربائية للنباتات إلى إرشادات للمزارعين

تطوّر شركة ناشئة نظامًا يلتقط النشاط الكهربائي الدقيق داخل سيقان النباتات، ثم يحلله لمساعدة المزارعين على تحسين الري والتسميد وفهم احتياجات المحاصيل.

مستشعر مثبت في ساق نبات داخل دفيئة لقياس إشاراته الكهربائية وتحليل حالته
مستشعر مثبت في ساق نبات داخل دفيئة لقياس إشاراته الكهربائية وتحليل حالته

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

تراهن شركة Electric Plant الناشئة على أن الإشارات الكهربائية داخل النباتات يمكن أن تصبح مصدرًا جديدًا للبيانات الزراعية. وأعلنت الشركة عن نموذج ذكاء اصطناعي يحمل اسم Bombadil، صُمم لتحليل تغيرات كهربائية دقيقة تمر عبر الأنسجة الحية، وتحويلها إلى مؤشرات عملية حول حالة النبات واحتياجاته.

تفاصيل الخبر

الفكرة لا تعني أن النباتات تتحدث بلغة بشرية، بل تستند إلى حقيقة أن النباتات تطلق إشارات كهربائية أثناء استجابتها للضوء والماء والضغط البيئي وعوامل أخرى. وتحاول الشركة قراءة هذه التغيرات من مصدرها الداخلي، بدل الاكتفاء بمراقبة التربة أو الطقس أو مظهر الأوراق من الخارج.

عملت الشركة على جمع البيانات وتطوير النموذج على مدى ثلاثة أعوام، وتقول إن Bombadil أصبح قادرًا على تفسير إشارات مرتبطة بنحو 125 نوعًا من النباتات. وتشمل الأمثلة المذكورة السرخس وأشجار الخشب الأحمر والطماطم والداليا، ما يعكس محاولة بناء نظام لا يقتصر على محصول واحد أو بيئة زراعية محددة.

يعتمد النظام على مستشعرات صغيرة تُثبت في النبات بواسطة مسامير من الفولاذ المقاوم للصدأ تصل إلى طبقة الكامبيوم، وهي نسيج حي يقع أسفل اللحاء. وتلتقط المستشعرات تغيرات بالغة الصغر في الجهد الكهربائي، ثم ترسل البيانات لاسلكيًا إلى محطة قريبة قبل نقلها إلى خدمة سحابية لتحليلها.

بعد معالجة البيانات، يمكن للنظام تقديم توصيات مرتبطة بجدولة الري أو إضافة الأسمدة، وفقًا لما تفسره الخوارزمية عن حالة النبات. وتقول الشركة إن المستشعرات قد تكون أقل تكلفة بكثير من بعض أدوات القياس الزراعية التقليدية، إذ تستهدف تكلفة تصل إلى عشرات الدولارات بدلًا من أجهزة قد يبلغ سعرها آلاف الدولارات.

ترى Electric Plant أن استخدامًا محدودًا لعدد المستشعرات قد يكون كافيًا لمراقبة مساحات زراعية واسعة، كما تستهدف تطبيقات في الزراعة والغابات ورعاية الأشجار. ولم تكشف الشركة أسماء عملائها الأوائل، لذلك لا تزال قيمة النظام التجارية ومدى استخدامه على نطاق واسع بحاجة إلى إثبات عملي مستقل.

جمعت الشركة 11.2 مليون دولار في جولة تمويل تأسيسية قادتها Onto Ventures وClimactic، بمشاركة مستثمرين آخرين. ومن المقرر أن يوجه التمويل إلى تطوير المستشعرات والنموذج وطرح التقنية أمام المستخدمين، في وقت تقول فيه الشركة إن النظام قد يساعد على تقليل استهلاك المياه بنسبة 20% أو أكثر مع تحسين الإنتاجية.

لكن هذه الوعود لا تزال مرتبطة بادعاءات الشركة ونتائجها الأولية، ولم تُعرض بعد بيانات عامة كافية للمقارنة بين مزارع تستخدم Bombadil وأخرى تعتمد على الأساليب المعتادة. وسيكون التحدي المقبل هو اختبار دقة النموذج عبر أنواع مختلفة من التربة والمناخ والمحاصيل، والتأكد من أن الإشارات الكهربائية تؤدي فعلًا إلى قرارات زراعية أفضل وأقل كلفة.

إذا نجحت هذه الاختبارات، فقد تضيف التقنية طبقة جديدة إلى أدوات الزراعة الدقيقة، بحيث يحصل المزارع على مؤشرات لحظية عن حالة النبات بدل انتظار ظهور علامات الإجهاد. أما تحويل هذه الإشارات إلى وسيلة تواصل أوسع بين البشر والنباتات، فهو تصور مستقبلي ما زال أبعد من الوظيفة الحالية للنظام، التي تركز أساسًا على الرصد والتحليل واتخاذ القرار.

العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.