آخر الأخبار: الذكاء الاصطناعي يتحول إلى ورقة انتخابية للحزب الديمقراطي

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أدوات الذكاء الاصطناعي

ميتا تطرح نموذج Muse Spark Open للعملاء والمطورين محليًا

أطلقت ميتا نموذج Muse Spark Open بأوزان مفتوحة، مع تركيز على البرمجة والوكلاء الذكيين، وإمكان تشغيله محليًا على جهازَي Mac Studio بذاكرة موحّدة كبيرة.

جهازان مكتبيان متصلان يعرضان شيفرة وواجهة تجريبية لنموذج ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط
جهازان مكتبيان متصلان يعرضان شيفرة وواجهة تجريبية لنموذج ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط
شارك الخبر

أعلنت ميتا في 15 أكتوبر 2026 إطلاق Muse Spark Open، وهو إصدار قابل للتنزيل من نموذجها المخصص للمهام الوكيلة والبرمجة. وتأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه المنافسة بين النماذج ذات الأوزان المفتوحة، بعدما أصبحت الشركات تبحث عن أنظمة يمكن تشغيلها وتخصيصها داخل بنيتها التحتية بدل الاعتماد الكامل على خدمات مغلقة عبر واجهات برمجية.

تفاصيل الخبر

يعتمد النموذج على بنية خليط الخبراء، ويضم 816 مليار معلمة إجمالًا، في حين تُفعّل نحو 42 مليار معلمة عند معالجة كل رمز. كما يدعم نافذة سياق تصل إلى نحو مليون رمز، ما يسمح له بالتعامل مع مستودعات برمجية كبيرة وملفات طويلة وسلاسل عمل متعددة الخطوات دون تقسيمها بالضرورة إلى أجزاء صغيرة.

Muse Spark Open نموذج متعدد الوسائط من جهة المدخلات؛ إذ يستطيع التعامل مع النصوص والصور والفيديو والصوت، بينما تتركز مخرجاته في النص. وتقول ميتا إن تصميمه يستهدف مهام مثل قراءة قواعد برمجية واسعة، ووضع خطة للتعديل، واستدعاء الأدوات، ثم اختبار النتيجة وتصحيح الأخطاء عند الحاجة.

ويمنح الإصدار المطورين خيارين رئيسيين للاستخدام. الأول هو تنزيل الأوزان وتشغيلها داخل البنية المحلية عبر أطر مثل SGLang وvLLM وMLX وllama.cpp، والثاني هو الوصول إلى النموذج من خلال مزودي استضافة يتيحون استخدامه عبر واجهات برمجية من دون إدارة العتاد بأنفسهم.

أما التشغيل على أجهزة سطح المكتب، فيتطلب إعدادًا مرتفع الكلفة نسبيًا. فقد عرضت ميتا تشغيل النموذج على جهازَي Mac Studio مزودين بمعالج M5 Ultra، بحيث تستفيد المنظومة من الذاكرة الموحدة في الجهازين وتصل السعة الإجمالية إلى نحو تيرابايت. غير أن ذلك لا يعني أن النموذج يعمل على حاسوب مكتبي عادي، إذ تظل متطلبات الذاكرة كبيرة حتى مع تفعيل جزء من المعلمات في كل خطوة.

قدمت الشركة عروضًا لاستخدام النموذج في أعمال برمجية وتطبيقات إنتاجية، منها تعديل مشروع برمجي وإجراء تغييرات متعددة الملفات، إلى جانب تنفيذ مهام مرتبطة بمراجعة مقاطع الفيديو واقتراح قصّات عمودية. وتبقى هذه الأمثلة عروضًا من الشركة، ولا تكشف وحدها عن سرعة ثابتة أو تكلفة تشغيل تصلح لكل بيئة إنتاجية.

وتتوفر أوزان النموذج عبر مستودعات ومنصات سحابية متعددة، كما يمكن استخدامه من خلال عدد من مزودي الاستدلال. ويمنح هذا الانتشار المطورين مرونة في اختيار مكان المعالجة، لكنه يترك لهم مسؤولية تحديد البنية المناسبة، وضبط الذاكرة، واختيار نسخة الضغط أو محرك الاستدلال الذي يحقق التوازن المطلوب بين السرعة والدقة.

رغم وصف ميتا للنموذج بأنه أقوى نموذج أمريكي ذي أوزان مفتوحة حتى تاريخ الإطلاق، فإن هذا التوصيف لا يساوي تفوقًا مطلقًا في جميع الاختبارات. فالمقارنات المنشورة تشير إلى نقاط قوة في استخدام الأدوات والمهام الوكيلة، مقابل نتائج أقل حسمًا في بعض اختبارات البرمجة الاحترافية والعمل الممتد. لذلك ستعتمد جدوى النموذج للشركات على طبيعة المهمة، والاعتمادية، والكلفة، وشروط الترخيص، لا على عدد المعلمات وحده.

ويأتي الترخيص بصيغة خاصة تحمل شروطًا تجارية ومتطلبات نسب، ما يجعل وصف النموذج بأنه مفتوح الأوزان أدق من اعتباره مفتوح المصدر بلا قيود. وعلى الفرق التي تخطط لاستخدامه تجاريًا مراجعة أحكام الترخيص، وسياسات البيانات، ومتطلبات نسب الاستخدام، قبل دمجه في منتجات تتعامل مع شيفرات أو وثائق حساسة.

الخطوة التالية ستكون اختبار النموذج خارج العروض الرسمية، خصوصًا في البيئات التي تتطلب تشغيلًا طويلًا وتكلفة يمكن التنبؤ بها. وإذا أثبت قدرته على تنفيذ مهام برمجية مركبة على عتاد متاح نسبيًا، فقد يصبح خيارًا جذابًا للفرق التي تريد الاحتفاظ بالبيانات داخل أجهزتها، أما إذا بقيت متطلبات الذاكرة والترخيص مرتفعة، فقد يظل الاستخدام المستضاف أكثر عملية لمعظم المؤسسات.

العودة إلى جميع الأخبار