آخر الأخبار: من المختبر إلى المجتمع: كيف توسّع غوغل استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أبحاث وتطورات الذكاء الاصطناعي

منصة أممية جديدة توحّد الإحصاءات العالمية وتفتحها أمام البحث بالذكاء الاصطناعي

أطلقت منظومة الأمم المتحدة منصة مفتوحة تجمع إحصاءات جهاتها المختلفة في بيئة واحدة قابلة للبحث باللغة الطبيعية، مع تجهيز البيانات لاستخدامها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.

باحثون يراجعون خريطة عالمية ورسومًا إحصائية مترابطة داخل مركز لتحليل البيانات
باحثون يراجعون خريطة عالمية ورسومًا إحصائية مترابطة داخل مركز لتحليل البيانات
شارك الخبر

أعلنت منظومة الأمم المتحدة في 17 سبتمبر 2026 إطلاق منصة UN System Data Commons، في خطوة تستهدف معالجة مشكلة طالما واجهت الباحثين وصنّاع القرار: تشتت الإحصاءات الدولية بين وكالات متعددة، واختلاف صيغها وتصنيفاتها وطرق الوصول إليها. وتجمع المنصة هذه الموارد في بيئة مترابطة تساعد على اكتشاف العلاقات بين المؤشرات بدلاً من التعامل مع كل قاعدة بيانات بصورة منفصلة.

تفاصيل الخبر

تعتمد المنصة على بنية Data Commons مفتوحة المصدر، وتحول البيانات الإحصائية إلى رسم معرفي مترابط يمكن تنظيمه بحسب الدول والمناطق والفترات الزمنية والموضوعات. ويتيح هذا النموذج ربط مؤشرات مثل الصحة والتعليم والفقر والطاقة ضمن سياق واحد، ما يقلل الوقت الذي كان يحتاجه المحللون لجمع الجداول وإعادة تنسيقها قبل بدء المقارنة أو الاستنتاج.

عند الإطلاق، انضمت 26 جهة من منظومة الأمم المتحدة إلى المبادرة، فيما تمثل المنصة نحو 44 مليون مشاهدة أو ملاحظة إحصائية موزعة على أكثر من 1700 سلسلة بيانات. وبدأت البيانات من قرابة 20 جهة بالظهور في النظام، مع استمرار العمل على ضم مزيد من المؤسسات والمصادر خلال المراحل التالية.

ويتمثل أحد أبرز جوانب المشروع في إتاحة الاستعلام بلغة طبيعية. فبدلاً من البحث باستخدام رموز المؤشرات أو أسماء الجداول الفنية، يستطيع المستخدم طرح سؤال مباشر عن تغير متوسط العمر أو انتشار الكهرباء أو العلاقة بين خدمات المياه والحضور المدرسي، ثم الحصول على نتائج منظمة ورسوم تفاعلية تساعد على قراءة الاتجاهات.

كما صُممت المنصة لتكون ملائمة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ تدعم بروتوكول Model Context Protocol الذي يسمح للأدوات البرمجية بالاتصال بمصادر البيانات الخارجية واسترجاع الأرقام مع معلوماتها المرجعية. ويمكن لهذه الوكلاء جمع مؤشرات من مجالات مختلفة وإعداد رسوم أو لوحات معلومات أو مسودات تحليلية، مع بقاء مراجعة النتائج والمصادر مسؤولية بشرية قبل استخدامها في التقارير أو القرارات.

تسعى المبادرة أيضاً إلى الحفاظ على قابلية تتبع الإحصاءات، إذ تُربط النتائج بالمصادر الأممية التي أنتجتها وتُراجع مجموعات البيانات من إحصائيين وخبراء تقنيين داخل منظومة الأمم المتحدة. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع توسع استخدام النماذج الذكية في تلخيص الأرقام وتفسيرها، لأن الوصول إلى بيانات رسمية لا يضمن وحده سلامة الاستنتاج الذي ينتجه النظام.

ولا يقتصر التحدي المقبل على إضافة أرقام جديدة، بل يشمل توحيد التعريفات والفترات الزمنية والحدود الجغرافية وطرق تحديث البيانات بين المؤسسات المشاركة. وتستهدف الخطة المعلنة إدراج 80% من مجموعات البيانات الإحصائية التابعة لمنظومة الأمم المتحدة بحلول عام 2027، وهو هدف يعتمد على استمرار التعاون الفني وتطوير آليات الحوكمة والتوثيق.

ومن المتوقع أن يستفيد من المنصة الباحثون والصحفيون والمنظمات غير الحكومية وفرق الأمم المتحدة والحكومات، خصوصاً عند دراسة قضايا لا يمكن فهمها من خلال مؤشر واحد. وفي المقابل، ستظل جودة المخرجات مرتبطة بوضوح البيانات الأصلية وبقدرة المستخدم على التحقق من التعريفات والسياق قبل تحويل الإجابات الآلية إلى قرارات أو استنتاجات نهائية.

العودة إلى جميع الأخبار