آخر الأخبار: من المختبر إلى المجتمع: كيف توسّع غوغل استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أبحاث وتطورات الذكاء الاصطناعي

غوغل تعرض مسارات لتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع

تستعرض مجموعة جديدة من غوغل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة والطقس والتعليم واللغات والاقتصاد، مع التركيز على توسيع الاستفادة منه خارج قطاع التقنية.

باحثون وقادة مجتمع يتعاونون أمام شاشة تعرض بيانات الطقس والصحة واللغات
باحثون وقادة مجتمع يتعاونون أمام شاشة تعرض بيانات الطقس والصحة واللغات
شارك الخبر

أطلقت غوغل في 15 سبتمبر 2026 مجموعة تحريرية تستعرض استخدامات الذكاء الاصطناعي في معالجة قضايا اجتماعية وعلمية، بدلا من حصر النقاش في النماذج التجارية أو أدوات الإنتاجية. وتجمع المجموعة أمثلة من مجالات مختلفة، بينها اكتشاف الأمراض، والتنبؤ بالكوارث الطبيعية، ودعم التعلم، وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات والمعلومات.

تفاصيل الخبر

وتضع المبادرة البحث العلمي في مقدمة المجالات التي يمكن أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي. فالنماذج المتخصصة وأدوات اللغة الكبيرة تساعد الباحثين في تحليل البيانات، ومحاكاة الظواهر، وتوليد الفرضيات، وتسريع مراحل من العمل العلمي. غير أن هذه المكاسب لا تلغي الحاجة إلى التحقق البشري والتجارب العملية، وهي مراحل قد تتحول إلى عنق زجاجة مع ازدياد عدد النتائج التي تنتجها النماذج.

وتشير بيانات نشرها مشروع غوغل لرصد استخدام الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد إلى أن العلماء يستخدمون هذه الأدوات بمعدلات مرتفعة مقارنة بعدد من المهن الأخرى. وأفاد باحثون شملهم مسح مرتبط بالدراسة بتوفير يقارب سبع ساعات أسبوعيا، لكن الوقت الذي يُستعاد لا يتحول تلقائيا إلى اكتشافات جديدة، لأن مراجعة المخرجات واختبار الفرضيات سريريا أو مخبريا يظل ضروريا.

ويمتد التركيز إلى إدارة مخاطر الطقس والكوارث. وتعرض المجموعة تطبيقات بحثية لرصد حرائق الغابات والتنبؤ بالأعاصير والفيضانات، إلى جانب نماذج للطقس تعتمد على بيانات أقمار صناعية وتحديثات متكررة. الهدف العملي من هذه الأنظمة هو منح الجهات المعنية وقتا أطول للاستعداد والاستجابة، مع بقاء دقة التنبؤ مرتبطة بجودة البيانات المحلية وقدرة المؤسسات على تحويل التنبيه إلى إجراء.

وفي مجال الصحة والعلوم الحيوية، تبرز أدوات قادرة على مساعدة الباحثين في دراسة الأمراض النادرة والتغيرات الجينية. ومن بين المشاريع التي جرى تقديمها قاعدة تتنبأ بتأثير مليارات التغيرات المحتملة في الحمض النووي، بما يتيح ترتيب الأولويات البحثية قبل إجراء اختبارات مكلفة. ولا تعني هذه التنبؤات أنها تشكل تشخيصا طبيا أو بديلا عن التجارب السريرية، بل تعمل كوسيلة لتوجيه البحث.

وتتناول المجموعة كذلك مشكلة عدم المساواة اللغوية في التقنيات الرقمية. وتقول غوغل إن تقنياتها باتت تدعم أكثر من 300 لغة، فيما تركز أعمال أخرى على فهم النبرة والسياق واللهجات والنطق المحلي، وليس الترجمة الحرفية وحدها. كما تتضمن الجهود شراكات مع مجتمعات لغوية لتحسين تمثيل اللغات الأقل حضورا في المنتجات التقنية، بما في ذلك اللغات التي لا تتوافر لها كميات كبيرة من البيانات.

ولا يقتصر التصور المطروح على المختبرات؛ إذ تربط غوغل الذكاء الاصطناعي بفرص العمل والتعليم والخدمات العامة. وتعرض بيانات اقتصادية تفاوتا بين الدول والمهن في معدلات الاستخدام، مع حضور ملحوظ للتقنيات في الأعمال المكتبية والمالية والإبداعية والبحثية. كما تشير مبادرات أخرى إلى إمكان استخدام النماذج في دعم الحكومات المحلية وتحليل آراء السكان وتحسين تقديم الخدمات، شريطة وجود ضوابط واضحة للخصوصية والمساءلة.

وتخلص المبادرة إلى أن الأثر الاجتماعي للذكاء الاصطناعي لن يتحدد بقدرات النماذج وحدها، بل بمدى ملاءمتها لاحتياجات المجتمعات، وبنوعية البيانات، وبوجود خبراء محليين قادرين على تفسير النتائج. لذلك تجمع المشاريع المعروضة بين التطوير التقني والتعاون مع باحثين ومؤسسات عامة ومجتمعات محلية، بينما تبقى الأسئلة المتعلقة بالسلامة، والتحيز، وحماية البيانات، وإمكانية الوصول جزءا أساسيا من تقييم أي تطبيق مستقبلي.

العودة إلى جميع الأخبار