آخر الأخبار: OpenAI تنقل تدريب نماذجها الأحدث إلى بيئة بلا إنترنت

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦
أدوات الذكاء الاصطناعي

روبوتات Microduck الصغيرة تخطف الأضواء في عرض جينسن هوانغ

أظهر جينسن هوانغ أربعة روبوتات Microduck خلال مؤتمر NVIDIA في برلين، حيث نفذت أوامر للجلوس والاستلقاء ومحاولات الشقلبة. ويأتي العرض بعدما تجاوزت الطلبات المسبقة على الروبوت 20 ألف وحدة، وفق رقم أعلنته قيادة Hugging Face.

أربعة روبوتات صغيرة شبيهة بالبط تؤدي حركات مختلفة على منصة مؤتمر تقنية
أربعة روبوتات صغيرة شبيهة بالبط تؤدي حركات مختلفة على منصة مؤتمر تقنية

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

لم يكن نجم العرض الأبرز في كلمة جينسن هوانغ ببرلين شريحة جديدة أو مركز بيانات ضخم، بل أربعة روبوتات صغيرة شبيهة بالبط تتقدم على أرجلها أمام الجمهور. وظهرت أجهزة Microduck خلال مؤتمر GTC Berlin في 21 أكتوبر 2026، مقدمة لمحة عملية عن انتقال الذكاء الاصطناعي من البرمجيات إلى آلات قادرة على الحركة والتفاعل في العالم الحقيقي.

تفاصيل الخبر

طلب هوانغ من الروبوتات الجلوس ثم الوقوف، قبل أن يعطيها إشارة للاستلقاء كما لو أنها ذاهبة إلى قيلولة. استجابت الوحدات بدرجات متفاوتة؛ إذ تحرك بعضها لبضع خطوات إضافية قبل أن يسقط إلى جوار الآخرين. كما تضمنت الفقرة محاولات للشقلبة، أظهرت أن الروبوتات تستطيع تنفيذ حركات لافتة، لكنها لا تزال تتعثر وتحتاج أحيانا إلى التوجيه المتكرر.

يبلغ ارتفاع Microduck نحو 25 سنتيمترا، ويزن أقل من كيلوغرام واحد تقريبا، ويضم 15 محركا موزعة على الأرجل والرأس والعنق. كما يحتوي على كاميرا أمامية ومستشعر للعمق ووحدتي قياس بالقصور الذاتي، بينما يؤدي المنقار المتحرك وظيفة إضافية تتيح التقاط أشياء خفيفة من الأرض. ويمكن تزويده بعجلات تساعده على التزلج، إلى جانب قدرته على النهوض بعد السقوط.

طورت Pollen Robotics الروبوت بالتعاون مع Hugging Face، وقدمتاه بوصفه منصة مفتوحة المصدر للمطورين والطلاب والباحثين، لا مجرد لعبة ترفيهية. ويستطيع المستخدمون تدريب الروبوت على مهارات جديدة عبر التعلم بالتعزيز، أي من خلال التجربة والخطأ، ثم اختبار السلوكيات في بيئات محاكاة قبل نقلها إلى الجهاز الفعلي.

ركز العرض أيضا على البنية الحاسوبية التي تقف خلف الحركات. ووفقا للشرح المقدم خلال المؤتمر، تُدرّب المهارات في بيئات افتراضية باستخدام أدوات المحاكاة والتوأم الرقمي، ثم تُنفذ عمليات التدريب الثقيلة عبر السحابة، قبل تقييم النتائج على جهاز RTX Spark ونقلها إلى الروبوت. وتكشف هذه العملية عن نموذج يجمع بين المحاكاة والعتاد المحلي والحوسبة السحابية بدلا من الاعتماد على التعلم المباشر داخل الجهاز وحده.

تزامن الاهتمام بالعرض مع إقبال تجاري سريع على Microduck. طرح الروبوت بسعر ابتدائي يبلغ 399 دولارا قبل الضرائب والشحن، وذكرت تقارير أن الدفعة الأولى نفدت، فيما أشارت تصريحات من قيادة Hugging Face إلى تجاوز الطلبات المسبقة حاجز 20 ألف وحدة. ويظل هذا الرقم تقديرا معلنا من الشركة، وليس نتيجة تدقيق مستقل، كما أن مواعيد التسليم اللاحقة قد تمتد إلى عدة أشهر.

يعكس نجاح الطلبات المسبقة رغبة متزايدة في أجهزة ذكاء اصطناعي ملموسة يمكن للمستخدمين تعديلها وتعليمها، لكنه لا يعني أن Microduck قادر على أداء مهام منزلية واسعة. فحجمه الصغير ومحدودية البطارية وقدرته المحدودة على حمل الأشياء تجعله أقرب إلى منصة تعليمية وتجريبية ومنتج ترفيهي ذكي، مع احتمال أن يمنح المطورين وسيلة منخفضة الكلفة لاختبار خوارزميات الحركة.

يبقى التحدي التالي هو تحويل الاهتمام الذي صنعه العرض المسرحي إلى استخدام مستقر خارج بيئة المؤتمر. فالمستخدمون سيحتاجون إلى أدوات تدريب سهلة، وبرمجيات موثوقة، وبيانات واضحة بشأن الكاميرا والميكروفون والاتصال بالشبكة. وإذا تمكنت الجهة المطورة من الحفاظ على السعر وتوسيع مجتمع المطورين، فقد يصبح Microduck نموذجا مبكرا لروبوتات صغيرة قابلة للتعليم، لا مجرد ظاهرة لطيفة لموسم الهدايا.

العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.