تتجه محاولات مكافحة السلع المقلدة إلى تجاوز الملصقات والرموز المطبوعة، مع ازدياد قدرة المقلدين على نسخ العلامات التجارية وتفاصيل المنتجات الفاخرة. وفي هذا السياق، وسعت شركة Veritas نطاق نظامها للتحقق من أصالة السلع عبر شريحة إلكترونية تُدمج داخل المنتج وتربط هويته المادية بسجل رقمي يمكن فحصه بالهاتف.
تفاصيل الخبر
وتعتمد النسخة الثانية من الشريحة على تصميم يتيح استخدامها مع الأسطح المعدنية، كما يمكن قراءتها من خلال الزجاج. وتقول الشركة إن هذا التغيير يفتح المجال أمام تطبيقات لم تكن ملائمة بسهولة للحلول السابقة، مثل المجوهرات، والجوائز المعدنية، والمنتجات الصلبة، وزجاجات العطور.
الفكرة الأساسية هي أن عملية التحقق لا تعتمد على صفحة ثابتة أو رمز يمكن تصويره وإعادة استخدامه. فعند تمرير الهاتف على الشريحة، تُنشئ استجابة موثقة لكل عملية قراءة، بينما يضيف سلك مخصص لرصد العبث طبقة أخرى من العلاقة بين القطعة نفسها وهويتها الرقمية.
وتستهدف المنظومة طرفين في آن واحد. فالعلامات التجارية تستطيع تسجيل المنتجات وإدارة بياناتها، في حين يمكن للمشتري استخدام التطبيق للاطلاع على شهادة ملكية أو معلومات مرتبطة بالقطعة. وبهذا يتحول التحقق من إجراء يجريه خبير أو بائع إلى تجربة مباشرة يمكن تنفيذها أثناء الشراء أو عند إعادة البيع.
أسست الشركة لوتشي هولاند، وهي مديرة منتجات تقنية سابقة في تسلا، ولها خلفية في التصميم والفنون. وتقدم Veritas رقاقتها باعتبارها مكوناً يمكن إدخاله في المنتج من دون إتلافه، وهي نقطة مهمة للسلع مرتفعة القيمة التي قد تتأثر مظهرياً أو مادياً بأي تعديل ظاهر.
وفي تطبيق عملي للتقنية، أعلنت Veritas شراكة مع مسابقة ATHLOS لألعاب القوى للسيدات، على أن تُدمج الرقائق في التيجان الثمانية عشر المخصصة للفائزات. ويمنح ذلك الشركة حالة استخدام واضحة لمنتجات معدنية ذات قيمة رمزية، بدلاً من الاكتفاء بعرض التقنية في سيناريوهات تجريبية عامة.
لكن التقنية لا تلغي تلقائياً كل مخاطر التزوير. ففاعليتها ستعتمد على حماية عملية التصنيع، وربط كل شريحة بقطعة أصلية قبل طرحها، واستمرار الخدمة الرقمية التي تعرض سجلات التحقق والملكية. كما ستحتاج العلامات التجارية إلى توضيح ما الذي يعنيه فشل القراءة أو اكتشاف العبث للمستهلك.
وتأتي هذه الخطوة بعد حصول الشركة على تمويل تأسيسي أولي قدره 1.75 مليون دولار، ما يوفر لها أساساً لتوسيع الإنتاج وبناء أدوات موجهة للعلامات والمستخدمين. ويبقى الاختبار الأهم في المرحلة المقبلة هو مدى استعداد الشركات لإضافة مكون مادي إلى خطوط إنتاجها، وقدرة المستهلكين على تبني الفحص بالهاتف كجزء طبيعي من شراء السلع الفاخرة وإعادة تداولها.
العودة إلى جميع الأخبار


