حقق تطبيق Muse، المساعد القائم على الذكاء الاصطناعي من Meta، انتشارًا سريعًا في السوق الأمريكية بعد تسجيل 10.2 ملايين عملية تنزيل خلال أول 40 يومًا من إطلاقه. ويضع هذا الرقم التطبيق ضمن قائمة محدودة للغاية من تطبيقات الهواتف التي بلغت حاجز عشرة ملايين تنزيل في هذه الفترة الزمنية القصيرة.
تفاصيل الخبر
وتشير بيانات Sensor Tower إلى أن Muse سجل عالميًا 10.9 ملايين تنزيل منذ طرحه في سبتمبر، بينما جاء الجزء الأكبر من هذا النشاط من الولايات المتحدة. ويظل التطبيق متاحًا حاليًا في الولايات المتحدة وكندا، وهو نطاق جغرافي أضيق من النطاق الذي استفادت منه تطبيقات منافسة عند إطلاقها حول العالم.
لا تقتصر أهمية الأرقام على حجم التنزيلات، إذ أظهرت البيانات أن Muse احتفظ بنحو 30% من مستخدميه بعد سبعة أيام، و23% بعد أسبوعين في السوق الأمريكية. وتفوقت هذه النسب على متوسطات تطبيقات ChatGPT وClaude وGrok، التي بلغت 19% بعد سبعة أيام و16% بعد 14 يومًا وفق المقارنة نفسها.
يعكس ذلك اهتمامًا متزايدًا بفكرة وكيل الذكاء الاصطناعي القادر على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدم، وليس الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة. ويُسوَّق Muse لمساعدة المستخدمين في أعمال يومية مثل تنظيم المواعيد والتسوق والتخطيط، وهي وظائف قد تمنح التطبيق استخدامًا متكررًا إذا أثبتت دقتها وموثوقيتها على المدى الطويل.
وساعدت Meta في دفع التطبيق عبر منظومتها الواسعة من الخدمات، التي تضم مليارات المستخدمين النشطين يوميًا. كما رفعت الشركة حصة Muse من إنفاقها الإعلاني في أكتوبر إلى 39%، مقارنة بـ23% في الشهر السابق، ما يوضح أن النمو لم يعتمد على الانتشار العضوي وحده.
ووفق الأرقام المتاحة، بلغ عدد المستخدمين النشطين يوميًا للتطبيق 2.5 مليون مستخدم في 16 أكتوبر، بزيادة أسبوعية قدرها 15%. كما تصدر Muse ترتيب التطبيقات المجانية في متجر App Store الأمريكي معظم الأيام منذ إطلاقه، مع تراجع مؤقت ليوم واحد قبل استعادة المركز الأول.
تبدو المقارنة مع المنافسين لصالح Muse داخل السوق الأمريكية؛ فقد سجل ChatGPT نحو 3.7 ملايين تنزيل أمريكي خلال أول 40 يومًا، مقابل 500 ألف تقريبًا لـGrok و200 ألف لـClaude. لكن المقارنة العالمية أكثر تعقيدًا، إذ وصل ChatGPT إلى نحو 15 مليون تنزيل عالمي خلال الفترة نفسها بفضل انتشاره في أسواق دولية لا يتوفر فيها Muse حتى الآن.
يبقى التحدي الرئيسي أمام Meta هو تحويل موجة الفضول الأولى إلى استخدام مستمر. فارتفاع التنزيلات ومعدلات الاحتفاظ المبكرة لا يضمن وحده بناء عادة يومية أو نموذج أعمال مستدام، خصوصًا مع اعتماد التطبيق على مهام حساسة تتطلب ثقة المستخدم ودقة عالية. وستكشف الأشهر المقبلة ما إذا كان Muse يمثل نجاحًا ثابتًا في سوق الوكلاء الذكيين أم موجة إطلاق قوية مدعومة بالترويج المكثف.
كما يمنح هذا الأداء Meta موقعًا متقدمًا في سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية، بعد أن كانت المنافسة تتركز أساسًا حول روبوتات المحادثة. وإذا واصلت الشركة توسيع نطاق الإتاحة وتحسين قدرات التنفيذ، فقد يصبح Muse اختبارًا عمليًا لمدى استعداد الجمهور لتفويض أجزاء من مهامه الرقمية اليومية لوكيل ذكي واحد.
العودة إلى جميع الأخبار



التعليقات
٠كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.