تتجه OpenAI إلى جعل ChatGPT أكثر اتصالًا بسياق التصفح اليومي، عبر تحديثات لامتداده في Chrome تسمح له بالاستفادة من علامات التبويب المفتوحة بدل مطالبة المستخدم بنسخ محتوى الصفحات أو روابطها يدويًا. ويأتي ذلك ضمن إعادة توزيع قدرات التصفح بين ChatGPT وتطبيقاته المختلفة بعد التراجع عن تجربة Atlas.
تفاصيل الخبر
وبحسب آلية الاستخدام المعلنة، يحتاج المستخدم إلى تثبيت الامتداد في ملف Chrome الذي يستعمله، ثم الإشارة إلى Chrome داخل محادثة ChatGPT أو بيئة Work وCodex عندما تكون هذه الخيارات متاحة. بعد منح الإذن، يستطيع النظام التعامل مع علامات التبويب المفتوحة باعتبارها مصدرًا للسياق في المهمة المطلوبة.
لا يعني ذلك أن ChatGPT يقرأ كل ما في المتصفح تلقائيًا أو يحصل على وصول غير محدود إلى الحسابات والمواقع. فالوصول يرتبط بالامتداد والملف الشخصي المحدد وإعدادات الأذونات، كما قد تتدخل سياسات مساحة العمل أو نوع الاشتراك أو نظام التشغيل في تحديد الميزات المتاحة للمستخدم.
وتكمن الفائدة العملية في مهام مثل مقارنة صفحات متعددة، تلخيص مواد موزعة بين تبويبات، أو طرح أسئلة عن صفحة معروضة حاليًا من دون مغادرة المتصفح. كما يمكن أن يساعد هذا الأسلوب في الأعمال البحثية التي تعتمد على أكثر من مصدر، لأن المستخدم لا يضطر إلى جمع النصوص يدويًا قبل بدء التحليل.
يمثل التحديث أيضًا محاولة لسد الفجوة بين المساعد داخل المحادثة والمساعد الموجود بجوار المتصفح. وكانت OpenAI قد أوضحت أن تجربة Atlas ستتوقف في 9 أغسطس 2026، مع نقل التركيز إلى تطبيق ChatGPT المكتبي وامتدادات المتصفحات، حيث تتوزع قدرات العمل على الصفحات وعلامات التبويب بحسب المنتج والسياق.
وتختلف التجربة بين الامتداد والمتصفح المدمج في تطبيق سطح المكتب. فالمتصفح المدمج يمكنه إدارة عدة علامات تبويب وتنفيذ مهام تصفح ضمن بيئته الخاصة، بينما يفيد امتداد Chrome عندما يحتاج المستخدم إلى ملفه الحالي، أو جلسة تسجيل الدخول الموجودة، أو علامات التبويب التي فتحها بالفعل في المتصفح المعتاد.
من الناحية الأمنية، يرفع هذا النوع من التكامل أهمية مراجعة الحساب النشط قبل السماح بالوصول، خصوصًا إذا كانت علامات التبويب تتضمن بريدًا إلكترونيًا أو مستندات داخلية أو حسابات مالية. وتوصي إرشادات OpenAI بمراجعة طلبات الإذن والتأكد من الموقع أو الحساب الذي يعمل عليه ChatGPT قبل متابعة المهمة.
ولا تزال بعض التفاصيل مرتبطة بطريقة طرح الميزة وتكوينات الحسابات ومساحات العمل، لذلك قد لا تظهر الوظيفة لجميع المستخدمين في الوقت نفسه. لكن الاتجاه العام واضح: ChatGPT يتحول تدريجيًا من أداة تعتمد على المعلومات التي يرسلها المستخدم إلى مساعد يستطيع العمل على سياق المتصفح، مع إبقاء الموافقة والإعدادات جزءًا أساسيًا من عملية الاستخدام.
العودة إلى جميع الأخبار


