آخر الأخبار: نموذج ذكاء اصطناعي يحوّل الإشارات الكهربائية للنباتات إلى إرشادات للمزارعين

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
أبحاث وتطورات الذكاء الاصطناعي

الروبوتات لم تصل إلى لحظتها الحاسمة بعد.. مرحلة بناء الأساس مستمرة

ترى أموليا فيشواناث أن الذكاء الاصطناعي المادي لا يزال في مرحلة تجميع المكونات الأساسية، قبل ظهور قفزة واسعة تشبه تأثير ChatGPT في البرمجيات.

مهندس يفحص ذراعا روبوتية ومكونات حركة داخل مختبر تطوير
مهندس يفحص ذراعا روبوتية ومكونات حركة داخل مختبر تطوير

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

شارك الخبر

قالت أموليا فيشواناث، مؤسسة ومديرة شريكة في شركة استثمارية تركز على الذكاء الاصطناعي المادي، إن قطاع الروبوتات لم يبلغ بعد نقطة التحول الكبرى التي يتوقعها كثيرون. وبدلا من اقتراب ظهور نظام واحد يغير الصناعة دفعة واحدة، تصف المرحلة الحالية بأنها فترة تأسيس تتشكل فيها العناصر اللازمة لبناء أنظمة أكثر قدرة.

تفاصيل الخبر

وتشمل هذه المرحلة تطوير مكونات مادية مثل الأيدي الروبوتية والمشغلات، إلى جانب إعادة تصميم البرمجيات التي تنسق الإدراك والحركة وتنفيذ المهام. ووفق هذا التصور، لا يكفي تدريب نموذج ذكي وحده كي تصبح الآلة قادرة على العمل في العالم الحقيقي؛ إذ يجب أن تتكامل معه أجزاء ميكانيكية وتحكمية موثوقة.

وتختلف الروبوتات عن البرمجيات النصية في أن أداءها مرتبط بقيود فيزيائية مباشرة. فالآلة تحتاج إلى التقاط الأشياء بدرجات قوة مناسبة، والحفاظ على توازنها، والاستجابة لتغيرات البيئة، والعمل بأمان قرب البشر. لذلك فإن تحسين نموذج الذكاء الاصطناعي لا يلغي الحاجة إلى تطوير المستشعرات والمحركات وآليات الحركة وأنظمة السلامة.

شبهت فيشواناث هذا الوضع بقطع البناء التي يمكن تركيبها لاحقا في أنظمة عامة أو متخصصة. وقد تتقدم بعض الشركات في تطوير روبوتات مخصصة لمهام محددة، بينما تركز شركات أخرى على منصات أكثر مرونة، لكن السوق لم يحسم بعد أي البنى ستصبح معيارا واسع الاستخدام. هذا التعدد يعكس وفرة في التجارب، لكنه يعني أيضا أن مكونات القطاع لا تزال في طور التشكّل.

وتأتي هذه الرؤية في وقت يترقب فيه المستثمرون ما يسمى لحظة ChatGPT للروبوتات، أي ظهور نموذج أو منصة تحدث نقلة واضحة في قدرات الآلات كما أحدث ChatGPT تأثيرا كبيرا في تطبيقات اللغة منذ إطلاقه في نوفمبر 2022. غير أن فيشواناث ترى أن الطريق إلى تلك اللحظة يمر أولا عبر بناء طبقات تقنية متينة، لا عبر انتظار قفزة برمجية منفردة.

ولا يقتصر التحدي، بحسب طرحها، على العتاد والبرمجيات. فالمواهب الهندسية أصبحت عاملا تنافسيا مهما، خصوصا مع توجه عدد كبير من المتخصصين إلى شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. ولهذا تراهن شركتها الاستثمارية على شبكتها المهنية لمساعدة الشركات الناشئة في الوصول إلى المؤسسين والمهندسين والخبرات اللازمة لتطوير منتجاتها.

وترى فيشواناث أن مسار الذكاء الاصطناعي المادي قد يشبه مراحل سابقة من تطور الإنترنت أو الثورة الصناعية، حين سبقت البنية التحتية والتقنيات المعيارية انتشار التطبيقات واسعة النطاق. لكن هذا التشبيه لا يقدم موعدا محددا للانفراج، بل يشير إلى أن التقدم قد يأتي تدريجيا مع تحسن كل قطعة من المنظومة وقدرتها على العمل مع القطع الأخرى.

وبالنسبة إلى السوق، يعني ذلك أن فرص الاستثمار قد لا تتركز فقط في شركات تصنيع الروبوتات النهائية، بل تمتد إلى موردي المشغلات، وأدوات الإمساك، وبرمجيات التحكم، وبيئات المحاكاة، وتقنيات السلامة. وستكون الخطوة التالية الحاسمة هي إثبات أن هذه المكونات تستطيع العمل معا بكفاءة في ظروف متنوعة، لا الاكتفاء بعروض تجريبية محدودة.

العودة إلى جميع الأخبار

التعليقات

٠

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.