كشفت قضية مهنية جديدة عن تناقضات في السجل العام لكاتي زكريا، بعدما أُدرج اسمها مستشارةً في شركة كندية كانت تتجه إلى استخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات في التنقيب عن المعادن. الإعلان وضعها إلى جانب كريستي نويم، وزيرة الأمن الداخلي الأميركية السابقة، في وقت كانت فيه زكريا قد غادرت عملها في الوزارة وتسعى إلى تثبيت حضورها السياسي والإعلامي.
تفاصيل الخبر
الشركة المعنية كانت تعرف باسم نوفا رِد مايننغ قبل أن تعيد تقديم نفسها تحت اسم إنريد إنتليجنت مايننغ. وفي 24 يونيو 2026، نشرت إعلانًا قالت فيه إن زكريا ستنضم إلى مجلسها الاستشاري لتقديم توجيه استراتيجي بشأن مشاريع الاستكشاف ومبادرات الذكاء الاصطناعي الناشئة. غير أن زكريا نفت لاحقًا أن تكون قد عملت لدى الشركة، ووصفت الإعلان بأنه نُشر من دون موافقتها.
وقال سام أمستردام، الذي ارتبط بتسويق الشركة وعلاقاتها الإعلامية، إن الإعلان لم يحصل على موافقة زكريا وإن محادثات جرت بشأن احتمال انضمامها، لكنها لم تتحول إلى تعيين فعلي. كما أكد فالنتين سايتارلي، الذي كان يشغل منصب المدير التقني ويستعد لتولي منصب الرئيس التنفيذي، أن الدور المقترح لم يكتمل، بينما ظل اسم زكريا ظاهرًا على موقع الشركة وفي نسخ مؤرشفة منه حتى يوليو على الأقل.
تزداد أهمية الواقعة بسبب توقيت الإعلان وصلته بكريستي نويم. فقد عملت زكريا لفترة قصيرة متحدثةً باسم وزارة الأمن الداخلي خلال ولاية نويم، قبل أن تغادر الوزارة في أبريل 2026 تقريبًا. وكان إعلان انضمام نويم إلى مجلس الشركة قد أثار انتقادات في كندا، خصوصًا أن الشركة كانت في ذلك الوقت شركة استكشاف صغيرة تركز على النحاس والذهب ولم تكن تملك سجلًا تشغيليًا واضحًا في مجال الذكاء الاصطناعي أو التعدين واسع النطاق.
وفي الأشهر التالية، غيرت الشركة اتجاهها المعلن. فبدل التركيز على مشروع ويلماك للنحاس والذهب، أعلنت أنها ستخصص مواردها لتطوير منصة ميتالكور، التي تصفها بأنها أداة لاستكشاف المعادن بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وتشمل الرؤية التي عرضها سايتارلي استخدام الروبوتات والأنظمة الذكية في عمليات التعدين، وهي أفكار تعكس اتجاهًا متزايدًا لدى شركات ناشئة تحاول توظيف تحليل البيانات والنمذجة الجيولوجية لتقليل تكلفة البحث عن الرواسب.
لكن تركيبة المجلس الاستشاري بدت لافتة مقارنة بما هو معتاد في شركات التعدين الناشئة. فقد ضم الإعلان شخصيات ذات صلات بالسياسة والإعلام والدفاع، بينما لم تكن الأسماء المعلنة مرتبطة بوضوح بخبرة واسعة في الجيولوجيا أو هندسة المناجم. وقال فيل إير، وهو ضابط متقاعد وعضو سابق في المجلس، إنه فوجئ بإضافة نويم وزكريا، وإنه كان يتوقع رؤية عدد أكبر من الجيولوجيين والمستشارين التقنيين قبل أن ينسحب من المجلس.
تسلط القضية الضوء أيضًا على مشكلة أوسع في الشركات التي تستخدم لغة الذكاء الاصطناعي لجذب الانتباه والاستثمار. فامتلاك منصة تحليل أو خطة لتوظيف الروبوتات لا يعني تلقائيًا امتلاك منجم منتج أو تقنية مثبتة تجاريًا. وفي قطاع التعدين، تحتاج أي وعود بشأن اكتشاف المعادن إلى بيانات جيولوجية، واختبارات ميدانية، وتصاريح، وتمويل طويل الأجل، فضلًا عن قدرة فعلية على تحويل النتائج النظرية إلى عمليات استخراج قابلة للتنفيذ.
حتى الآن، لا تثبت الوقائع المتاحة أن زكريا أدت دورًا فعليًا في الشركة أو شاركت في تطوير منصتها. الثابت هو أن اسمها ظهر في إعلان رسمي وعلى صفحات مرتبطة بالشركة، ثم قالت هي وأطراف من داخل الشركة إن الانضمام لم يحدث. ومن المرجح أن يتركز التدقيق المقبل على كيفية إصدار الإعلان، والجهة التي وافقت عليه، وسبب بقائه منشورًا بعد نفي العلاقة، إضافة إلى ما إذا كانت الشركة ستقدم توضيحًا رسميًا أو تعدل سجلها العلني بصورة كاملة.
العودة إلى جميع الأخبار


