آخر الأخبار: LegalOn تعيد ضبط استخدام Codex لتقليص الإنفاق دون إبطاء فرق التطوير

١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
الذكاء الاصطناعي والأعمال

إيتاو يوسّع استخدام الذكاء الاصطناعي من خدمة العملاء إلى قلب العمل المصرفي

يعمل بنك إيتاو البرازيلي على توسيع خدمات الذكاء الاصطناعي لتشمل العملاء والموظفين، مستندًا إلى واجهة محادثية ومنصة داخلية للحوكمة وإدارة النماذج.

عميل يستخدم مساعدًا ماليًا رقميًا داخل فرع مصرفي بينما يراقب موظف التفاعل عبر شاشة جانبية
عميل يستخدم مساعدًا ماليًا رقميًا داخل فرع مصرفي بينما يراقب موظف التفاعل عبر شاشة جانبية
شارك الخبر

يختبر بنك إيتاو البرازيلي نموذجًا واسع النطاق لتوظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في القطاع المصرفي، عبر الجمع بين خدمة محادثية موجهة للعملاء وبنية مؤسسية تضبط استخدام النماذج داخل البنك. وتأتي الخطوة ضمن استراتيجية يصفها البنك بأنها تضع الذكاء الاصطناعي في صميم عملياته، لا باعتباره أداة منفصلة أو تجربة محدودة.

تفاصيل الخبر

وتحمل الواجهة الجديدة اسم ia.i، وهي مصممة لتوحيد عدد من التفاعلات المصرفية في مساحة واحدة يمكن الوصول إليها بالنص أو الصوت. وتشمل الاستخدامات المعلنة الاستفسار عن الحسابات، والبطاقات، والائتمان، والتأمين، إلى جانب بعض المعاملات والنصائح المتعلقة بالاستثمار، مع إمكانية نقل العميل إلى دعم بشري عند الحاجة.

بدأت المرحلة الأولى من الخدمة مع نحو 300 ألف عميل، بينما يستهدف البنك إتاحتها لقاعدة عملائه كاملة بحلول نهاية عام 2026. ويتيح الإطلاق التدريجي للبنك مراقبة سلوك المستخدمين وفهم الأسئلة والمهام التي تحقق فيها المحادثة قيمة فعلية، قبل توسيع نطاق الخدمة وإضافة وظائف أكثر تعقيدًا.

ويعتمد إيتاو على طبقة تُعرف باسم Customer DNA لتجميع السياق المالي المرتبط بالعميل، مثل احتياجاته وعاداته ومرحلة حياته، بهدف جعل الإجابات أكثر صلة بالحالة الفردية. وتُستخدم هذه البيانات ضمن ضوابط البنك، بحيث لا تقتصر الخدمة على تقديم ردود عامة، بل تحاول ربط التفاعل بالمنتجات والقرارات المالية المناسبة لكل مستخدم.

أما خلفية التشغيل والرقابة فتديرها منصة IARA، التي تتيح لفرق البنك الوصول إلى نماذج مختلفة وفق سياسات داخلية محددة. وتتعامل المنصة مع قضايا مثل مراقبة الأداء، وضبط التكلفة، وتحسين دقة الإجابات، وتطبيق متطلبات الذكاء الاصطناعي المسؤول، وهي عناصر تكتسب وزنًا خاصًا في مؤسسة تعمل ضمن قطاع مالي شديد التنظيم.

ويمتد استخدام المنصة إلى الإدارة القانونية في البنك، حيث تُستخدم لمعالجة مستودع يضم أكثر من 90 مليون وثيقة وتنفيذ ما يزيد على مليوني مهمة شهريًا. ويقول البنك إن بعض مراحل العمل حققت مكاسب في الكفاءة تراوحت بين 20 و80 بالمئة، ما يوضح أن المشروع لا يركز على الواجهة الموجهة للعملاء فقط، بل يشمل عمليات داخلية كثيفة المستندات.

ويستفيد الموظفون كذلك من الأدوات الجديدة في تلخيص المعلومات قبل الاجتماعات، والتحضير لمحادثات العملاء، وفهم الحالات الخاصة، واقتراح خطط وبدائل. ويستهدف البنك إتاحة وقت أكبر لمديري العلاقات، وتسريع الخدمة، ورفع فاعلية المحادثات، مع إبقاء القرارات والعلاقات الحساسة تحت إشراف العاملين.

وتبرز الحوكمة بوصفها شرطًا للتوسع، لا مرحلة لاحقة بعد إطلاق المنتج. فإيتاو يشدد على ضرورة حماية المعلومات داخل سياق البنك، ومراقبة استهلاك النماذج، والحد من مخاطر التحيز، والتأكد من انسجام الإجابات مع قيم المؤسسة والالتزامات التنظيمية. كما تسمح البنية متعددة النماذج باختيار أدوات أسرع وأقل تكلفة للمهام البسيطة، وأخرى أكثر قدرة على الاستدلال عندما تتطلب الحالة تحليلًا أعمق.

ومن المنتظر أن تشمل المراحل التالية محاكاة المنتجات وعمليات الاشتراك، إضافة إلى تحليلات مالية دورية للدخل والمصروفات والعادات. ويشير هذا المسار إلى انتقال البنوك من استخدام الذكاء الاصطناعي في الرد على الأسئلة إلى بناء مساعد مالي مستمر، لكن نجاحه سيبقى مرتبطًا بوضوح التوصيات، ودقة البيانات، وقدرة العملاء على فهم حدود الأتمتة ومتى يتدخل الموظف البشري.

العودة إلى جميع الأخبار