أصدرت محكمة فدرالية أمريكية في ولاية ميزوري قرارًا بإسقاط الدعوى المدنية التي رفعتها آن ألتمان ضد شقيقها سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، بعدما اتهمته في القضية بإساءة جنسية مزعومة تعود إلى فترة طفولتهما. وينفي سام ألتمان هذه الاتهامات، كما نفتها عائلته في بيان سابق.
تفاصيل الخبر
وجاء القرار عن القاضي زاكاري بلوستون، الذي قضى بإسقاط القضية مع منع إعادة رفعها أمام المحكمة نفسها. ويعني هذا النوع من الأحكام أن الملف أُغلق إجرائيًا في هذه المحكمة، لكنه لا يمثل حكمًا موضوعيًا يثبت صحة الاتهامات أو عدم صحتها، بل يستند إلى طريقة تعامل الدعوى مع متطلبات التقاضي وأوامر المحكمة.
استند الحكم إلى ما وصفته المحكمة بعدم التزام آن ألتمان بواجبات الاكتشاف، وهي الإجراءات التي تتيح لكل طرف جمع الأدلة وفحص المعلومات ذات الصلة بالقضية. وذكر القرار أنها لم تحضر فحصًا طبيًا مستقلًا أمرت به المحكمة في ثلاث مناسبات، رغم تحديد ترتيبات قالت المحكمة إنها صُممت لتسهيل حضورها.
بحسب ملخص القرار، شملت الترتيبات المقترحة إتاحة وجود ممرضة، ومنحها خيار إجراء الفحص في بوسطن بدلًا من سانت لويس، وتوفير ظروف تراعي احتياجاتها الشخصية. ورأت المحكمة أن استمرار عدم الحضور، بعد تحذيرات سابقة من عواقبه، أدى إلى تعطيل مسار القضية وإطالة أمدها.
وكانت الدعوى قد بدأت في يناير 2025، عندما تقدمت آن ألتمان بشكوى في المنطقة الشرقية من ميزوري. وفي مرحلة سابقة من القضية، رفضت المحكمة بعض المطالبات باعتبارها متقادمة قانونيًا، لكنها سمحت بإعادة صياغة أجزاء من الملف وفق أحكام قانون الولاية المتعلق بالاعتداءات الجنسية على الأطفال.
كما رفض القاضي طلب سام ألتمان الحصول على أتعاب المحاماة والتكاليف من شقيقته، معتبرًا أن إسقاط الدعوى يمثل العقوبة المناسبة في هذه المرحلة. ويشير ذلك إلى أن القرار أغلق الدعوى الأصلية، لكنه لم يمنح المدعى عليه تعويضًا ماليًا عن نفقات الدفاع.
وتحمل القضية أهمية إضافية بسبب موقع سام ألتمان في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلا أن النزاع نفسه عائلي ومدني ولا يرتبط بمنتجات OpenAI أو بقراراتها التقنية والتجارية. لذلك يتركز الأثر المباشر للحكم على الوضع القانوني للدعوى، بينما يبقى تداول القضية مرتبطًا أيضًا بالمكانة العامة لأحد أبرز قادة صناعة الذكاء الاصطناعي.
وتنفي عائلة ألتمان الاتهامات التي وردت في الشكوى، في حين قال محامٍ سبق أن مثل آن ألتمان إنه لم يعد مخولًا بالتعليق على الملف، مع تأكيده استمرار دعمه لها. وبإصدار الحكم مع منع إعادة رفع الدعوى في المحكمة ذاتها، انتقلت القضية من مرحلة نظر الادعاءات إلى مرحلة تتركز على آثار القرار وإمكان وجود مسارات قانونية أخرى، وهي مسائل لا يحسمها الحكم المنشور وحده.
وتبرز هذه القضية كذلك الفرق بين إسقاط الدعوى لأسباب إجرائية وبين الفصل في الوقائع الجوهرية. فعدم الامتثال لأوامر المحكمة قد يؤدي إلى إنهاء ملف مدني حتى قبل الوصول إلى محاكمة كاملة، من دون أن يشكل ذلك بحد ذاته إثباتًا قضائيًا لصحة رواية أي طرف أو نفيها.
العودة إلى جميع الأخبار



التعليقات
٠كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.