آخر الأخبار: لماذا لا يكفي أن نطلب من الذكاء الاصطناعي أن يرفض؟

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وسياساته

أنثروبيك تنقل جزءًا من ملكيتها إلى صندوق مخصص للمنفعة العامة

تعتزم أنثروبيك تخصيص 5% من أسهمها لصندوق جديد، في خطوة قد توسع تمويل المبادرات المرتبطة بالمصلحة العامة مع نمو قيمة الشركة.

قاعة اجتماعات تعرض مخططًا رمزيًا لربط أسهم شركة بتمويل مبادرات للمنفعة العامة
قاعة اجتماعات تعرض مخططًا رمزيًا لربط أسهم شركة بتمويل مبادرات للمنفعة العامة
شارك الخبر

أعلنت أنثروبيك في 18 أكتوبر 2026 إنشاء صندوق للمنفعة العامة، مع اقتراح تخصيص 5% من أسهم الشركة له، شريطة الحصول على موافقة المساهمين. وتمثل الخطوة محاولة لبناء قناة مؤسسية مستقلة نسبيًا لتمويل مشروعات لا تقتصر عوائدها على النشاط التجاري المباشر.

تفاصيل الخبر

الصندوق سيُنشأ في صورة شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل لأنثروبيك، وفق التفاصيل المعلنة حتى الآن. ولم تكشف الشركة عن القيمة النقدية الحالية للحصة، كما لم تحدد بعد خط الأساس الذي ستُقاس مقارنة ارتفاع قيمة الشركة به.

وتتضمن الخطة آلية تسمح بإضافة 2% أخرى من أسهم أنثروبيك بقرار من مجلس الإدارة عند ارتفاع قيمة الشركة بنسبة 50% فوق ذلك الخط الأساسي. وهذا يعني أن حصة الصندوق قد تتوسع تدريجيًا إذا واصلت الشركة نموها، لكن الزيادات المستقبلية ليست تلقائية بالكامل وتظل مرتبطة بقرارات الحوكمة الداخلية.

تقول أنثروبيك إن الصندوق قد يتيح تقديم تبرعات كبيرة إلى منظمات غير ربحية، أو توزيع موارد مباشرة على فئات سكانية محددة، أو تمويل مبادرات تتعامل مع آثار الذكاء الاصطناعي على العمل والاقتصاد. وتختلف هذه الصيغة عن البرامج التي تديرها الشركة مباشرة، مثل أبحاث السلامة وتفسير النماذج أو تقديم دعم مخفض للمؤسسات العلمية وغير الربحية.

وتأتي المبادرة ضمن هوية أنثروبيك كشركة منفعة عامة، وهي صيغة قانونية توازن بين تحقيق العائد التجاري والسعي إلى أثر اجتماعي معلن. غير أن الصندوق المقترح يمنح الشركة مجالًا أوسع لفصل بعض أعمال المنفعة العامة عن الأنشطة التي تحقق قيمة تجارية مباشرة، ما قد يسهل توجيه التمويل إلى جهات خارجية أو إلى برامج لا تتطلب تشغيلًا داخل الشركة.

وبحسب ما أعلنته أنثروبيك، لن تُستخدم الأسهم التي يحتفظ بها الصندوق في ممارسة الضغط السياسي أو تقديم مساهمات سياسية داخل الولايات المتحدة أو خارجها. ويضع هذا القيد حدًا واضحًا لأحد الاستخدامات المحتملة للأموال، لكنه لا يجيب بعد عن أسئلة أخرى تتعلق باختيار المستفيدين وآليات الرقابة والإفصاح.

كما لم تنشر الشركة حتى الآن الهيكل الكامل لإدارة الصندوق أو أسماء الجهات التي ستشرف عليه. وقالت إنها ستقدم مزيدًا من التفاصيل خلال الأشهر المقبلة بشأن الحوكمة، وطريقة اتخاذ قرارات الإنفاق، والعتبات التي قد تؤدي إلى زيادة الحصة مع ارتفاع قيمة أنثروبيك.

وتمنح الخطة الصندوق مصلحة اقتصادية مرتبطة بنمو الشركة بدل الاعتماد على منحة نقدية ثابتة. وقد يزيد ذلك قدرته التمويلية مستقبلًا، لكنه يجعل قيمة الموارد المتاحة مرتبطة بأداء أنثروبيك وتقييمها، كما يترك حجم التأثير الفعلي للصندوق غير محسوم إلى أن تُقر الخطة وتُعلن قواعده التشغيلية.

الخطوة التالية هي عرض الترتيب على المساهمين للموافقة عليه، ثم استكمال التفاصيل القانونية والإدارية للصندوق. وحتى ذلك الحين، تظل نسبة 5% التزامًا مقترحًا لا تخصيصًا نهائيًا، كما أن أي زيادات لاحقة ستعتمد على نمو قيمة الشركة وقرارات مجلس إدارتها.

تعكس المبادرة اتجاهًا أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي إلى ربط التوسع التجاري ببرامج للمنفعة العامة، لكن قيمتها العملية ستتحدد بمدى استقلال الصندوق وشفافية قراراته وقدرته على تحويل ملكية الأسهم إلى تمويل قابل للقياس. لذلك ستتركز المتابعة المقبلة على شروط الموافقة، وتكوين جهة الإشراف، وأولويات الإنفاق الأولى.

العودة إلى جميع الأخبار