تتجه أنثروبيك إلى تعزيز رهاناتها على البنية التحتية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل خدماتها، عبر مناقشة اتفاق جديد مع شركة إنسكايل لتأجير قدرة حوسبية واسعة. وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من إعلان الطرفين عن صفقة أولى بالقيمة نفسها تقريبا، ما يعكس تصاعد الطلب على مراكز البيانات المتخصصة في تشغيل النماذج المتقدمة.
تفاصيل الخبر
وبحسب التقارير المتداولة، لا تزال الصفقة الجديدة قيد التفاوض، ولذلك لا تمثل التزاما نهائيا معلنا من الجانبين. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الاتفاق المحتمل قد يضيف مبنى آخر إلى مشروع مونارك للحوسبة في ولاية فرجينيا الغربية، ضمن توسع تدريجي للموقع المخصص لاستضافة أحمال الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك للطاقة.
الاتفاق الأول، الذي أُعلن عنه في أغسطس، ينص على إتاحة نحو 460 ميغاواط من القدرة الحوسبية لأنثروبيك، مع قيمة تعاقدية تقترب من 45 مليار دولار على مدى عدة سنوات. وتضم الخطط استخدام أجيال حديثة من معالجات الرسوميات، على أن يبدأ نشر جزء من التجهيزات في مراحل لاحقة، وليس فور توقيع العقد.
وتكشف الصفقة المحتملة عن طبيعة المنافسة الحالية بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، التي تسعى إلى ضمان الوصول طويل الأجل إلى المعالجات ومراكز البيانات قبل أن تتسع فجوة العرض والطلب. فالتحدي لم يعد مقتصرا على تصميم النموذج، بل يشمل تأمين الكهرباء، وتبريد الخوادم، وتوسعة الشبكات، وتمويل المنشآت القادرة على تشغيل آلاف المعالجات في وقت واحد.
أما بالنسبة إلى إنسكايل، فإن عقودا بهذا الحجم قد تمنحها قاعدة إيرادات مستقبلية كبيرة وتدعم خططها للتوسع وربما طرح أسهمها للاكتتاب. غير أن القيمة المعلنة لا تعني بالضرورة تدفق الأموال بالكامل عند توقيع الاتفاق؛ إذ ترتبط المدفوعات عادة بتسليم القدرة وتوافر الخدمة وإنجاز مراحل البناء والتشغيل.
وتبقى قدرة إنسكايل على تنفيذ هذه الالتزامات مرتبطة بالحصول على التمويل، وتأمين معدات الحوسبة، وتوفير الطاقة في المواعيد المحددة. كما أن أي تأخير في إنشاء المرافق أو توريد المعالجات يمكن أن يؤثر في توقيت استفادة أنثروبيك من القدرة المتعاقد عليها، حتى إذا اكتملت المفاوضات وتحولت إلى اتفاق ملزم.
وتنسجم المباحثات مع اتجاه أوسع لدى أنثروبيك لتوزيع احتياجاتها الحوسبية بين أكثر من مزود، بدلا من الاعتماد على بنية تحتية واحدة. ويمنح هذا النهج الشركة مرونة أكبر في التوسع، لكنه يرفع في المقابل تعقيد إدارة العقود والتكاليف والتوافق بين البيئات التقنية المختلفة.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة مع إعلان شروط نهائية أو ظهور إفصاحات رسمية جديدة، خصوصا أن تفاصيل مثل مدة العقد، وحجم القدرة الفعلي، وجدول التسليم، وترتيبات التمويل لم تُحسم علنا حتى الآن. لذلك تظل قيمة الصفقة الجديدة تقديرية إلى أن تؤكدها وثائق ملزمة أو تصريحات مباشرة من الشركتين.
العودة إلى جميع الأخبار


